الثالث أنه إذا كان التكفير على حسب تقرير الرافضة بمخالفة المظنون المكذوب من قول الرافضة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نص في علي رضي الله عنه يوم خم ، وقد بينا لك كذبه وبطلانه فيما تقدم من وجوه عدة ، فلا يلومون في ذلك إلا أنفسهم إذا كفرناهم ونجسناهم من وجوه قطعية ثابتة في القرآن لأنهم هم الذين جنوا على أنفسهم هذه الجناية وجروا عليهم هذه الجريرة .
فمن ذلك أنهم يكفرون بمقابلة الحج الثابت في القرآن كفر { مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا } واغتنائهم عنه بزيارة قبر الحسين رضي الله عنه التي يسمونها باتة لزعمهم أنها تغفر الذنوب باتة ، وتسميتهم لها بالحج الأكبر .
ومن ذلك أنهم يكفرون بترك جهاد الكفار والغزو لهم الذي يزعمون أنه لا يجوز إلا بإمام معصوم ، وهو غائب . وإذا خرجت الكفار ودخلت بلاد المسلمين أين نلقى هذا الغائب المفقود حتى يستنصر به ؟ وهل ذلك إلا دمار الإسلام وبلاده . فانظر إلى رقاعتهم وترجيح كفرهم بمثل هذا الاعتقاد .
ومن ذلك أنهم يكفرون بإعابتهم السنن المتواتر فعلها عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الجماعة والضحى والوتر والرواتب قبل المكتوبات من الصلوات الخمس وبعدها وغير ذلك من السنن المؤكدات .
ومن ذلك أنهم يكفرون لمخالفة الإجماع على الصديق رضي الله عنه الثابت الوعيد النار لمخالفته في قوله تعالى : { وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 371
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٣٧١