بشهادة الله لهم بأنهم لا يكفرون ، بقول الله تعالى : { فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ }
ومنها دعواهم أن من السنية من يتشيع وليس من الرافضة من يتسنن .
قلنا : هذا مما يدل على خساسة الرفض وبطلانه ، لأن هذا الذي عليه الجمهور هو كان دين الإسلام من أوله ، ودخل فيه الصحابة والآل ثم كل من ولد بعدهم من المسلمين ثم كل من أسلم من اليهود والنصارى . ثم لم يزل كذلك مستمرا قرنا بعد قرن حتى صار آخر الدين ، فظهرت هذه الرافضة ورسموا مذهبهم على مخالفة أول الدين ، من سب الصحب وأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وبغضهم ، الذي نطق القرآن بمدحهم ومحبتهم وانقطع الوحي وهو على ذلك ، ومن ترك الجمعة والجماعة والاعتناء بالمساجد والحج والغزو وغير ذلك من القطعيات التي بني الإسلام عليها ونزل بها كلامه . ولا شك أن الخارج
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 368
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٣٦٨