الكافر ، حتى إذا صافحت أحدا منهم مسالما له أدخل يده في رديه وسلم عليك وصافحك بثوبه حائل بين راحتك وراحته . وإذا أضافهم أحد من السنية غسلوا الفراش بعده . وأمثل ذلك بمجرد قولهم إن السنية خالفوا عليا رضي الله عنه .
وفساد ذلك من وجوه :
الأول أن المسلم يخالف النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يأمر به وينهى ولا يكفر ، ويخالف الله تعالى فيما يأمر به وينهى أيضا ولا يكفر . وهما واجبا الطاعة . فكيف يكفر بمخالفة مظنون الطاعة متروك الإمامة قبل أصحابه المتقدمين عليه .
الثاني أن الرافضة إذا وسمت بتكفير السنية وتنجيسهم بمخالفة علي رضي الله عنه الذي لم عثبت له إمامة قبل أصحابه وكان مكفوف اليد عن التصرف قبلهم . فقد رسمت السنية وجوزت لهم بالطريق الأولى تكفير الرافضة وتنجيسهم لمخالفة أبي بكر رضي الله عنه الذي ثبتت له الإمامة ووجوب الطاعة بشهادة مجموع الصحب والآل وكافة الأمة ، وجهز العساكر وفتح البلاد ودانت له العباد وقسم الغنائم وتصرف بما كان يتصرف به النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير منكر ولا مخالف .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 370
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٣٧٠