الثالث : أن ادعاء أن هذه الستة لم يكونوا أتباعا لأبي بكر رضي الله عنه من جملة نصب الرافضة وتلبيسهم ، لأنه لم يعهد لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما منازع في إمامتهما ، لا هؤلاء ولا غيرهم . وهذا سلمان كان أميرا على مدائن كسرى من قبل عمر يدعو إلى إمامته وطاعته كما قدمنا . وهذا صهيب خصيص بعمر استخلفه حين ضرب ، وفي أيام الشورى يصلي بالناس من الآل والصحب . وحين قعد مخاديم الصحابة وضعفاؤهم في باب عمر لإذن الدخول خرج الإذن لصهيب وبلال ، فوجد أبو سفيان وقال لسهيل بن عمرو : ما هذا ؟ قال : لا بأس فإنهم دعوا إلى الإسلام ودعينا فتقدموا وتأخرنا ، فاستحقوا هذا بذلك [ واستحقينا هذا بذلك ] . وهذا حذيفة بن اليمان من مختصي عثمان رضي الله عنه ، وهو المشير عليه بجمع القرآن . وهذا عمار كان أميرا من قبل عثمان رضي الله عنه على الكوفة . وهذا المقداد وأبو الدرداء والجميع منهم كانوا في عساكر الصحابة وغزواتهم ، فكيف يمشي تلبيس الرافضة علينا .
الرابع أن القرآن هو النص المقطوع . وقد نزل بمدح الصحابة رضي الله
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 366
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٣٦٦