تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
والنقصان به ، والكذب المحض يجوز للخصم دفعه ودعواه الكذب له . فمن أين يجوز الاحتجاج به لأهل الأهواء فضلا عن الرجحان على القرآن . وهل ذلك إلا من ضيعة السبيل وفقده ما يتمسك به من القرآن القطعي . الثاني أن احتجاج الرافضة لا يجوز علينا قطعا . لأنه إن كان من نقل أئمتهم فلا يقوم علينا حجة ، إذ هم عندنا ليسوا بعدول ، وكذبهم وهواهم ثابت عندنا . وإن كان من نقل أئمتنا فكذلك لا يجوز علينا على حسب اعتقادهم وتقريرهم ، بل نجوزه إن أجازوا جميع ما نقله ذلك الإمام . وجميع أئمتنا ينقلون فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وتقديمهم على علي رضي الله عنه وهم يثبتون ذلك . فسقط احتجاجهم بالحديث قطعا . وإن قالوا : { نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ } فلا يحتاجون إلى ذلك كما أن الله تعالى لم يجب الكفار إلى مثله وأوعدهم عليه الخزي في الدنيا والعذاب الشديد في الآخرة بقوله تعالى : { أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ } ومنها قولهم إن جميع الصحابة بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - ارتدت إلا ستة : أبا الدرداء