الأول أن هذا الدين موصوف بالعزة وقهر الأعداء وظهوره على الدين كله . والقليل يخالف حاله حال هذا الدين لمخالفته أوصافه .
الثاني أن اليهود والنصارى ، وكلا من فرق أعداء الإسلام ، لو اتكل حاله إلى الرافضة لقهروا دين الإسلام وطمثوا آثاره من قديم العصر وظهروا عليه لقلة الرافضة وذلتهم . وهل مظهره وحاميه إلا فرق الجمهور لكثرتهم وظهورهم بالقهر والغلبة وإظهارهم أقسامه في الحج والغزو والمساجد والجمع والجماعات وغيرها مما لا يعتني به الرافضة . فانظر أيها العاقل أي الطائفتين أحق بالشكر .
الثالث أن مفهوم الآية ليس كما زعمه الرافضة ، لأن الله تعالى لم يقل : " وشكور من عبادي القليل " ، بل قال : { وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } فيكون المعنى : كل شكور قليل ، ولا عكس . أي وقد يكون القليل غير شكور ، من باب خصوصية الشكور وعمومية القليل .
الرابع أن هذه الحجة منتقضة عليهم بكون أن من أردت من فرق الضلال أقل من الرافضة ، سواء الفرق المخالفة للإسلام كاليهود
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 360
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٣٦٠