الرابع : أن الله تعالى شرط في نكاح الإماء العجز عن طول الحرة ، وأجر المتعة في الحرة أقل من مهر الأمة في المؤبد ، لأنه قد يحصل بأقل ما يكون من الدراهم من نحو درهمين أو ثلاثة لقصر المدة وضرورة الحرة المحتاجة ، ولا لعجز أحد عن مثلها . فلو كان نكاح المتعة جائزا لم يبح نكاح الأمة قطعا ، لأن طول الأمة لمالكها وصحة نكاحها موقوف على إذنه ، ولا يملك الإماء إلا أولو الثروة ، وصاحب الثروة لا يرضى بالدرهمين والثلاثة .
الخامس : أن الله تعالى منّ علينا بالتخفيف في نكاح الإماء لضعفنا بقوله تعالى : { يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا } ولا شك أن طول الأمة في النكاح المؤبد أثقل من أجر الحرة في المؤقت . فلو كان المؤقت جائزا لكانت المنة به أخف .
السادس : أن المتعة يستقبحها كل أحد من أولياء المرأة رافضيا كان أو سينا ، ولا يسمح الرافضي نفسه - من الغيرة والنخوة والغضب - لو قال أحد : متعني ببنتك . ولم يجعل تعالى القبح والغضب في أمر أحله لقوله تعالى : { وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ } قال الشارع - صلى الله عليه وسلم - : " رغم الشرع
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 261
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٢٦١