ورُد من وجوه :
الأول : أن من المخلوقات ما يصدر من حركته لطيف الصنائع ولا إرادة له ، كدود الإبريسم ونحل العسل ، فانتقض قولهم وثبت أن خالق أفعال المخلوق هو الله تعالى .
الثاني : أن من العباد من يقع الفعل منه وهو يريد عدمه ، كحركة المرتعش ، أو لا اختيار له بوقوعه أو بعدمه ، كحركة النفس ؛ فالخالق هنا هو الله اتفاقا ، فأطرد في الباقي قياسا . وحكي أن بعضهم قال لرافضي : إن كانت أفعالك بإرادتك ارفع رجلك اليمنى ، فرفع ، فقال : ارفع اليسرى ولا تضع اليمنى ، فلم يستطع وانقطع .
الثالث : قوله تعالى : { وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } أي سواء عليكم أجهرتم أو أسررتم ألا يعلم أفعالكم من خلقها .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 248
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٢٤٨