الثاني : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يخصص بالإمامة الأقرب إليه حتى سقط الاحتجاج بالأبعد ، بل قال : « الأئمة من قريش » ، والقرشية في علي ومن ساواه من المتقدمين عليه واحد ، وقد ترجح المتقدمون بترجيح الأمة . ويؤيد ذلك أن موسى عليه السلام استخلف بعده يوشع بن نون عليه السلام ، وأولاده وأولاد هارون موجودون لم يستخلف أحدا منهم .
الثالث : إن كان الحكم للأقرب لزم الرافضة أن يقولوا : ليس لعلي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - حكم ، إذ العباس أقرب منه كونه عما وعلي ابن عمه . وكل من أبي بكر وعمر وعثمان أفضل من عباس .
( العلم )
الثامن : العلم . احتجوا أنه أعلم الصحابة بوجوه :
الأول : قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " أقضاكم علي " والقضاء لا يكون إلا عن
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 177
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص١٧٧