ثم صبر ثلاثة أيام يشاور الناس ليلا ونهارا ، والأبصار والرقاب ممتدة إليه ، لا يوطأ عقب علي ولا يوطأ عقب عثمان ، بل عاكفون عليه ومترددون إليه . ثم إن الناس في اليوم الثالث اجتمعوا في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ينظرون وينتظرون ما يحكم به عبد الرحمن . ثم إن عبد الرحمن خطب الناس وحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا عثمان ، آلله عليك إن أمّرتك لتعدلن وإن أمرت عليك لتسمعن وتطيعن ؟ فقال : الله علي . فقال : يا عثمان مد يدك لأبايعك . ثم التفت إلى علي وقال : يا علي لا تجعل لنفسك عليها سبيلا ، فإني والله منذ ثلاثة أيام أشاور الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان أحدا . فبايع عثمانَ
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 104
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص١٠٤