قال : عزلته عنكم ، من تختارون أولي عليكم ؟ قالوا : محمد بن أبي بكر . فولاه ونفذه معهم . وسيّر معه جمعا من الصحابة . وخرجوا متوجهين إلى مصر . فبينا هم على نحو مرحلة من المدينة إذا بشبح يلوح على بعد ، فركبت الخيل إليه ، إذا هو عبد لعثمان . فقالوا : أين تريد ؟ قال : أريد حاكم مصر ، قالوا : هو عندنا . فلما جاءوا به إليه ورآه قال : لا أريد هذا ، أريد الأمير الذي بمصر . ففتشوه إذا معه إداوة فيها كتاب . فكسروا الإداوة ، إذا فيها مكتوب : من عثمان ، عليه ختم عثمان ، إلى عبد الله بن [ أبي ] سرح ، إذا وصل إليك محمد بن أبي بكر ومن معه اقتل الجميع واستمر على حكمك . قالوا : أمير المؤمنين يسعى في قتل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فرجعوا وذكروا لعثمان ، فأنكر وحلف .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 106
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص١٠٦