( إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) .
معنى إنما ههنا ما تجزون إِلَّا ما كنتم تعملون ، أي الأمر جارٍ عليكم
على العدل ، ما جوزيتم إِلَّا أعمالكم .
* * *
وقوله : ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ( 17 ) فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ( 18 )
( فَكِهِينَ )
و ( فَاكِهِينَ ) جميعاً ، والنصب على الحال .
ومعنى ( فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ )
أي معجبين بما آتاهم رَبُّهُمْ
* * *
( وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ) .
أي غفر لهم ذنوبهم التي توَجِبُ النَّار بإسلامهم وتوبتهم .
* * *
وقوله عزَّ وجلٌ : ( كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 19 )
المعنى : يقال لهم كلوا واشربوا هنيئاً .
و ( هنيئاً ) منصوب وهو صفة في موضع المصدر .
المعنى كلوا واشربوا هُنِّئتُمْ هَنيئاً وليهنكم ما صرتم إِليه .
* * *
وقوله : ( يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ ( 23 )
معنى ( يتنازعون ) يتعاطون فيها كأساً ، يُتَناول هذا الكأس من يد هذا وهذا
من يد هذا .
وقوله : ( لَا لَغْوٌ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمٌ )
معناه لا يجري بينهم ما يُلْغَى ، أي لا يجري بينهم باطل
ولا ما فيه إثم كما يجري في الدنيا لِشَرَبَةِ الخمر .
والكأسُ في اللُغة الإِنَاءُ المملوء ، فإذا كان فارغاً فليس بكأس .
وتقرأ : لا لغوَ فيها ولا تَأثِيمَ . بالنَصْبِ .
فمن رفع فعلى ضربين :
على الرفع بالابتداء ، و " فِيْهَا " هو الخبر .
وعلى أن يكون " لا " في مذهب " ليس " رافعة .
أنشد سيبويه وغيره :
مَن صَدَّ عن نِيرانِها . . . فأنا ابن قيس لاَ بَراحُ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 63
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٦٣