أعلى من مراتبهم ألحق الأبناء بالآباء ، ولم ينْقص الآباء من عملهم شيئاً .
وكذلك إن كان عَمَل الآبَاء أنقَص ، أُلْحِقَ الآبَاءُ بالأبْنَاءِ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ) .
معناه ما أنْقَصْنَاهم ، يقال ألَتَه يَألِته ألْتاً إِذَا نَقَصَة .
قال الشاعِرْ
أَبْلِغْ بَني ثُعَلٍ عَنِّي مُغَلْغَلَةً . . . جَهْدَ الرِّسالَةِ لا أَلْتاً ولا كَذِبا
ويقال لأته يليتهُ لَيْتاً إذا نَقَصَهُ وصرفَهُ عن الشيء .
قال الشاعر :
وليلةٍ ذات ندى سَريْتُ . . . وَلَم يَلتْني عن هواها ليتُ ( 1 )
* * *
وقوله عزَّ وجلَّّ : ( أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ ( 37 ) المصيطرون : الأرباب المتسَلِّطونَ .
يقال : قد سيطر علينا وتسيطر وتسيطر . بالسين والصّاد .
والأصل السين ، وكل سين بعدها طاء يجوز أن تقلب صاداً ، تقول : سيطر
وصيطر ، وسطا وصَطا .
وتفسير ( أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ )
أي عندهم ما في خزائن ربك من العلم .
وقيل - في " خزائن ربك " أي رزق ربك .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ( 38 )
وقال أهل اللغة : - معنى يستمعون فيه ، يستمعون عليه ومثله :
( لَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ )
أي على جذوع النخل .
( فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 66
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٦٦