( فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 )
والويل كلمة يقولها العرب لكل من وقع في هلكة .
* * *
قوله : ( الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( 12 )
أي يشاغلهم بكفرهم لعب عاقِبتُه العذاب .
* * *
( يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 )
أي يوم يزعجون إليها إزعاجاً شديداً ، ويدفعون دفعاً عنيفاً ، ومن هذا
قوله : ( الذِي يَدُعُّ اليَتِيمَ ) ، أي يدفعه عما يجب له .
* * *
وقوله : ( هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ( 14 )
المعنى فيقال لهم : ( هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ ) .
( والبَحْرِ المَسْجُورِ ) .
جاء في التفسير أن البحر يسجر فيكون نار جهنم .
وأما أهل اللغة فقالوا : البحر المسجور المملوء .
وأنشدوا :
إِذا شاء طالَعَ مَسْجُورَةً . . . تَرى حَوْلَها النَّبْعَ والسَّاسَما
يعني ترى حولها عيناً مملوءة بالماء .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ ( 15 )
لفظ هذه الألف لفظ الاستفهام ، ومعناها ههنا التوبيخ والتقريع أي
أتصدقون الآن أن عذاب الله لواقع .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 16 )
( سَوَاءٌ ) مرفوع بالابتداء ، والخبر محذوف ، المعنى سواء عليكم الصبر والجزع .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 62
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٦٢