أي معَلَّمَة على كل حجر منها اسم من جعل إِهْلَاكُه به ، والمسَوَّمَة
المعلَّمَة أُخِذَ من السومَةِ وهي العَلاَمة .
* * *
وقوله : ( وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ( 37 )
أي تركنا في مدينة قوم لوط علامة للخائفين تَدُلُّهُمْ عَلَى أن اللَّه أهلكهم
وينكل غيرهم عن فعلهم .
* * *
وقوله : ( وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ( 38 )
هذا عطف على قوله : ( وَفِي الأرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِيِننَ )
وعلى قوله : ( وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ) .
وقوله : ( بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ) ، أي بحجة واضحة .
* * *
( فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 39 )
أي تولى بما كان يتقوى به من جُنْدِهِ ومُلكِهِ .
( وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ )
المعنى وقال هذا ساحر أو مجنون
* * *
( فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 40 )
( فَأخَذْنَاهُ ) وركنه الذي يتقوى به
( فَنَبَذْنَاهُمْ في اليمْ ) واليم البحر .
( وَهُوَ مُلِيمٌ ) أي اللائمة لازمة له ، أي ليس ذلك الذي فعل به بكفارة له .
والمُلِيمُ في اللغة الذي يأتي بما يجب أن يلام عليه .
ومعنى ( نبذناهم ) ألقيناهم ، وكل شيء ألقيته تقول فيه قد نبذته .
ومن ذلك نبذت النبيذ ، ومن ذلك تقول للملقوط منبوذ لأنه قد رُمِيَ به .
* * *
وقوله : ( وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 )
أي ( وَفِي عَادٍ ) أيضاً آية على ما شرِحنا في قوله : ( وَفِي مُوسَى ) والريح
العقيم التي لا يكون معها لَقْحٌ ، أي لا تأتي بمطر ، وإنما هي ريح الإهلاك .
* * *
( مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ( 42 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 56
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٥٦