شيء ، ويكون المعنى في كل شيء في الحيوان الذكر والأنثى ويكون في غيره
صِنفان أصل كل حيوان ومَوَاتٍ ، واللَّه أعلم .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 50 )
المعنى ففروا إلى اللَّه من الشرك باللَّه ومن مَعَاصِيه إليه .
( إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ) ، أي أنذركم عذابه وعقابه .
* * *
وقوله : ( وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 51 ) كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 )
المعنى الأمر كذلك ، أي كما فعل من قبلهم في تَكذيبِ الرسُلِ .
* * *
( إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ) .
أي إلا قالوا هذا ساحر ، ارتفع ساحر بإضمار هو .
* * *
وقوله : ( أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ( 53 )
معناه أوصى أولهم آخرهم ، وهذه ألف التوبيخ وألف الاستفهام .
* * *
وقوله : ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ ( 54 )
أي لا لوم عليك إذ أديت الرسَالةَ .
* * *
( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( 55 )
أي ذكرهم بأيام الله وعذابه وعقابه ورحمته .
* * *
قوله : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( 56 )
اللَّه - عزَّ وَجَلّ - قد علم من قبل أن يَخْلُقَ الجنَّ والِإنسَ من يعبده مِمَّنْ
يكفر به ، فلو كان إنما خلقهم ليجبرهم على عِبَادَتِه لكانوا كلهم عباداً مؤمنين ولم يكن منهم ضُلَّالٌ كافِرونَ .
فالمعنى : وما خلقت الجنَّ والِإنس إلا لأدعوهم إلى عِبَادَتِي .
وأنا مرِيدٌ العِبَادَةَ مِنْهُمْ ، يعني من أهلها .
* * *
( مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 57 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 58
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٥٨