أصمُّ عما ساءه سميعُ
ومعنى ( أو ألقى السمع ) أي استمع ولم يشغل قلبه بغير ما يسمع .
والعرب تقول : ألق إليَّ سَمعَك ، أي استمع مني .
ومعنى ( وَهُوَ شَهِيدٌ ) أي وقَلْبُه فيما يسمعُ .
وجاء في التفسير أنه يعنى به أهل الكتاب الذين
كانت عندهم صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - .
فالمعنى على هذا التفسير ( أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) أن صفة النبي عليه إلسلام في كتابه .
* * *
وقوله : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ ( 38 )
اللُّغوب : التَّعَب والإعياء ، يقال : لَغَبَ يلْغُبُ لُغوباً .
وهذا فيما ذكر أن اليهود - لُعِنَتْ - قالت : خلق اللَّه السَّمَاوَات والأرض في ستَةِ أيامِ أولُها الأحَد وآخرها الجمعة ، واستراح يوم السبت ، فأَعلم اللَّه عزَّ وجلَّّ أنه خَلقها في ستة أيام وسبحانه وتعالى أن يوصف بتعب أوْ نَصَبٍ .
ثم قال :
( فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ( 39 )
يعني قبل طلوع الشمس صلاة الفجر ، وقبل الغُروب صلاةَ العَصْرِ
* * *
( وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ( 40 )
( وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ )
صلاة المغرب .
( وَأَدْبَارَ السُّجُودِ )
الركعتان بعد صلاة المغرب على هذا .
ويجوز أن يكون الأمر بالتسبيح بعد الفراغ من الصلاة .
ويقرأ ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ )
و ( إِدْبَارَ السُّجُودِ ) ، فمن قرأ و ( أَدْبَارَ ) بقتح الألف فهو جمع دبر .
ومن قرأ و ( إِدْبَارَ ) فهو على مصدر أدْبَرَ يُدْبِرُ إِدباراً .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 49
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٩