سُورَةُ الْفَلَقِ
( مَكِّيَّة )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله عزَّ وجلَّ : ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 )
وهو فلق الصبح وهو ضياؤه ، ويقال أيضاً فرق الصبح .
يقال : " هو أبين من فلق الصبح " .
ومعنى الفلق الخلق : قال اللَّه عزَّ وجلَّ : ( فَالِقُ الْإِصْبَاحِ )
و ( فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى ) .
وكذلك فلق الأرض بالنبات والسحاب بالمطر ، وإذا تأملت الخلق تبين لك أن خلقه أكثره عن انفلاق .
فالفلق جميع المخلوقات وفلق الصبح من ذلك .
* * *
( وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ( 3 )
( غَاسِقٍ ) يعنى به الليل .
( إِذَا وَقَبَ ) إذا دَخَل .
وقيل لليل غاسقٌ - واللَّه أعلم - لأنه أبرد من النهار .
والغاسق البارد .
* * *
( وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ ( 4 )
( النَّفَّاثَاتِ ) السواحر ، تنفث : تتفل بلا ريق كأنه نفخ كما يفعل كل من
يرقى .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 379
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٧٩