تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
سُورَةُ النَّاسِ ( 1 ) ( مَكِّيَّة ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) مَلِكِ النَّاسِ ( 2 ) إِلَهِ النَّاسِ ( 3 ) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ( 4 ) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ( 4 ) ( الْوَسْوَاسِ ) ذُو الْوَسْوَاسِ ، وذُو الْخَنَّاسِ وهو الشيطان ( الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) وقيل في التفسير : إن له رأس كرأس الحية ، يجثم على القلب ، فإذا ذكر اللَّهَ العبدُ تنحَّى وخنس ، وإذا ترك ذكرَ اللَّهِ رجع إلى القلب يوسوس . * * * وقوله : ( مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ( 6 ) قيل : الناس هنا يصلح للجنِّ والإنسِ المعنى على هذا القول : يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ الذين هم جنٌّ ، ويُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ والتأويل عند أبي إسحاق غير هذا المعنى : " قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ " من الجنِّ الذين هم الجنُّ . و ( النَّاسِ ) معطوف على ( الْوَسْوَاسِ ) المعنى : مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ ، ومِنْ شَرِّ النَّاسِ قال أبو إسحاق : وهذا المعنى عليه أمر الدعاء ، إنه يستعاذ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ والإِنْسِ ، ودليل ذلك ( مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ) . * * * آخر كتاب معاني القرآن ، والْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، وصلَّى الله على نبيه محمد وآله الطيبين وسلم تسليماً . ابتدأ أبو إسحاق إبراهيم بن السَّرِي النحوي الزَّجَّاج في إملاء هذا الكتاب في صفر من سنة خمس وثمانين ومائتين ، وأتمَّه في ربيع الأول من سنة إحدى وثلاثمائة ، وكُتبَ في دمشق جمادى الأولى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة . رحم الله من دعا لكاتبه بالرحمة والمغفرة ولجميع أُمَّةِ محمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم .