تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
أي كتب غير ذات عوج مستقيمة تُبَيِّنُ الحقَّ من الباطل على الاستواء والبرهان . * * * قوله . : ( وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 4 ) أي ما تفرقوا في ملكهم وكفرهم بالنبي عليه السلام إلا من بعد أن تبينُوا أنه الذي وعدوا به في التوراة والإنجيل . * * * ( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( 5 ) أي يعبدونه مُوحِّدين له لا يعبدون معه غيره ( حُنَفَاءَ ) على دين إبراهيم ودين محمد عليه السلام . ( وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ) . أي يؤمنوا مع التوحيد بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ويقيموا شرائعه . ( وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ) . أي وذلِكَ دين الأمة الْقَيِّمَةِ بالحق فيكون ذلك دين الملَّةِ المستقيمة . * * * وقوله : ( أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ( 6 ) القراءة ( الْبَرِيَّةِ ) بترك الهمزة . وقد قرأ نافع ( البريئة ) بالهمز ، والقُرَّاء غيرُهُ مجمعُونَ على ترك الهمز ، كما أجمعوا في النبي ، والأصل البريئة ، إلا أن الهمزة خففت لكثرة الاستعمال . يقولون : هذا خيرُ البريِّةِ وشرُّ البريَّةِ وما في البريَّة مِثْلُه ، واشتقاقهُ من برأ اللَّه الخلق . وقال بعضهم : جائز أن يكون اشتقاقها من البَرَا وهو التراب ، ولو كان كذلك لما قرأوا البريئة بالهمز . والكلام برأ اللَّه الخلق يبرؤهم ، ولم يحك أحد براهم يبريهم ، فيكون اشتقاقه من البَرَا وهو التراب ( 1 ) . * * * وقوله : ( جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ( 8 ) ( جَنَّاتُ عَدْنٍ ) أي جَنَّاتُ إقامة .