سُورَةُ الْقَدْرِ
مدنية وقيل الصحيح ( مَكِّيَّة )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى : ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 )
الهاء ضمير القرآن ولم يجر له ذكَر في أول السورة ولكنه جرى ذكره
فيما قبلها ، وهو قوله ؛ ( حم ( 1 ) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ( 2 ) إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ ) ، وهي لَيْلة القَدْرِ .
ومعنى ليلَة القدر ليلة الحكم قال الله تعالى : ( فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) .
نزل القرآن كله إلى السماء الدنيا في ليلة القَدْرِ ، ثم نزل به جبريل عليه
السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - في عشرين سنة .
* * *
وقوله : ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ( 3 )
من ألف شهر ليس فيه لَيلة القَدْرِ .
* * *
وقوله : ( تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ( 4 )
تنزل الملائكة بما يقضي الله عزَّ وَجَل في ليلَة القدرَ للسنة إلَى أن تأتيَ
ليلةُ القَدْرِ .
وقُرِئَتْ ( مِنْ كُلِّ امْرِئٍ ) ( 1 ) ، وهذه القراءة تخالف المصحف ، إلا أنها
قد رويت عن ابن عباس .
* * *
وقوله : ( سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ( 5 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 347
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٤٧