تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الأقاصيص التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - . قال اللَّه - عزَّ وجلَّ - : ( مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا ) . * * * وَمَعْنَى ( عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ ) : قيل إنها عاملة ناصبة في الدنيا لغير ما يقَربُ إلى الله تعالى ، وقيل إنهم الرهبان ومن أشبههم ، وقيل ( عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ ) في النار . فوصف مُقاساتها العذاب . وقوله في صفة أهل الجنة : ( لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً ( 11 ) وقرئت ( لَا يَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً ) ، وقرئت ( لَا تُسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةٌ ) أي لا تسمع فيها آئمة . ويجوز أن يكون لا تسمع فيها كلمة تلغى ، أي تسقط ، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة ، وحمد اللَّه على مارزَقَهم من نعيمه الدائم . * * * وقوله : ( وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ ( 14 ) الأكواب آنية شبيهة بالأباريق لا عرى لها . * * * ( وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ ( 15 ) واحدتها نمرقة . * * * ( وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ( 16 ) الذرابِي : البسط ، واحدتها زربية . * * * وقوله : ( أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 17 ) نبههم الله على عظيم من خلقه قَد ذَلَّلَه للصغِيرِ يقوده وينتجهُ وينهضه . ويحمل عليه الثقيل من الحمل وهو بارك فينهض بثقيل حمله ، وليس ذلك في شيء من الحوامِل غيره ، فأراهم عظيماً من خلقه ليدلهم بذلك على توحيده . * * * ( وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 ) يعنى بغير عَمَدٍ . * * * ( وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 19 ) ( نُصِبَتْ ) مرساة مثبتة لا تزول .