الأقاصيص التي أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - .
قال اللَّه - عزَّ وجلَّ - : ( مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا ) .
* * *
وَمَعْنَى ( عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ ) : قيل إنها عاملة ناصبة في الدنيا لغير ما يقَربُ إلى
الله تعالى ، وقيل إنهم الرهبان ومن أشبههم ، وقيل ( عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ ) في النار .
فوصف مُقاساتها العذاب .
وقوله في صفة أهل الجنة : ( لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً ( 11 )
وقرئت ( لَا يَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً ) ، وقرئت ( لَا تُسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةٌ )
أي لا تسمع فيها آئمة .
ويجوز أن يكون لا تسمع فيها كلمة تلغى ، أي تسقط ، لا يتكلم أهل الجنة إلا بالحكمة ، وحمد اللَّه على مارزَقَهم من نعيمه الدائم .
* * *
وقوله : ( وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ ( 14 )
الأكواب آنية شبيهة بالأباريق لا عرى لها .
* * *
( وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ ( 15 )
واحدتها نمرقة .
* * *
( وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ ( 16 )
الذرابِي : البسط ، واحدتها زربية .
* * *
وقوله : ( أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ ( 17 )
نبههم الله على عظيم من خلقه قَد ذَلَّلَه للصغِيرِ يقوده وينتجهُ وينهضه .
ويحمل عليه الثقيل من الحمل وهو بارك فينهض بثقيل حمله ، وليس ذلك في
شيء من الحوامِل غيره ، فأراهم عظيماً من خلقه ليدلهم بذلك على توحيده .
* * *
( وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ ( 18 )
يعنى بغير عَمَدٍ .
* * *
( وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ ( 19 )
( نُصِبَتْ ) مرساة مثبتة لا تزول .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 318
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣١٨