جبريل عليه السلام ينزل عليه بالوحي وهو أُمِّيٌّ لا يكتب كتاباً ولا يقرْؤه .
ويقرئ أصحابه ولا ينسى شيئاً من ذلك ولا يكرر عليه الشيء .
قال الله عز وجل : ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ( 9 ) .
* * *
فأما ( إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ )
فقيل إلا ما شاء الله ثم يذكره بعد ، وقيل إلا ما شاء اللَّه أن يؤخره من القرآن ( 1 ) .
* * *
( وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ( 11 )
المعنى يتجنب الذكرى الأشقى .
* * *
وقوله : ( ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى ( 13 )
لا يموت موتاً يستريح به من العذاب ، ولا يحيا حياة يجد معها روح
الحياة .
* * *
وقوله تعالى : ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ( 14 )
أي قد صادف البقاء الدائم والفوز بالنعيم .
ومعنى ( تَزَكَّى ) تكثَّر بتقوى اللَّه ، ومعنى الزاكي النامي الكثير .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ( 16 )
وقرئت ( بَلْ يُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ) بالياء .
والأجود التاء ، لأنها رويت عن أُبَيٍّ بن كعب :
بل أنتم تؤثرون الحياة الدنيا .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى ( 18 )
يعني من قوله : ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى ) إلى هذا الموضع .
وقيل بل السورة كلها .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 316
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣١٦