تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الزبيرُ ابنُ عَمَّتِي وحَوَاريِّي مِنْ أُمَّتِي . وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حواريُّون . وتأويل الحوارِيين في اللغة الذين أخلَصُوا ونُقُّوا من كُل عَيْبِ ، وكذلك الدقيق الحوارَى من هذا ، إنما سُمِّيَ لأنَّه يُنَقى من لُبَابِ البُرِّ وخالِصِه . وتأويله في الناس أنه الذي إذَا رُجِعَ في اختياره مَرة بعد مَرةٍ وُجِدَ نقيًّا مِنَ العُيُوب . فأصل التحوير في اللغة من حَارَ يحورُ ، وهو الرجوع والترجيعُ . فهذا تأويله - واللَّه أعلم . وقوله : ( مَنْ أنْصَارِي إلى اللَّهِ ) . أي من أنْصَارِي مع اللَّه ، وقال قوم مَنْ أنْصَارِي إلى نَصْرِ اللَّهِ . وقال الشاعر : ولَوْحُ ذِراعَيْنِ في بِرْكةٍ . . . إِلى جُؤْجُؤٍ رَهِلِ المَنْكِبِ المعنى الكاهل مع جؤجؤ رهل الْمنْكِب . * * * وقو له : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ ) وأكثر القراءة كونوا أنصارَ اللَّهِ ، وهو الاختيار لقولهم نحن أنْصَارُ اللَّه . لأن الآيتين في جواب كونوا أنصاراً للَّهِ ، نحن أنصَارُ اللَّهِ . ويجوز أن يكون " نحن أنصار اللَّه " جواباً لذلك . وقرئت ( وَاللَّهُ مُتِمٌّ نُورَهِ ) - ( وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ) كلاهما جَيدٌ .