الزبيرُ ابنُ عَمَّتِي وحَوَاريِّي مِنْ أُمَّتِي .
وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حواريُّون .
وتأويل الحوارِيين في اللغة الذين أخلَصُوا ونُقُّوا من كُل عَيْبِ ، وكذلك الدقيق الحوارَى من هذا ، إنما سُمِّيَ لأنَّه يُنَقى من لُبَابِ البُرِّ وخالِصِه . وتأويله في الناس أنه الذي إذَا رُجِعَ في اختياره مَرة بعد مَرةٍ وُجِدَ نقيًّا مِنَ العُيُوب .
فأصل التحوير في اللغة من حَارَ يحورُ ، وهو الرجوع والترجيعُ .
فهذا تأويله - واللَّه أعلم .
وقوله : ( مَنْ أنْصَارِي إلى اللَّهِ ) .
أي من أنْصَارِي مع اللَّه ، وقال قوم مَنْ أنْصَارِي إلى نَصْرِ اللَّهِ .
وقال الشاعر :
ولَوْحُ ذِراعَيْنِ في بِرْكةٍ . . . إِلى جُؤْجُؤٍ رَهِلِ المَنْكِبِ
المعنى الكاهل مع جؤجؤ رهل الْمنْكِب .
* * *
وقو له : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ )
وأكثر القراءة كونوا أنصارَ اللَّهِ ، وهو الاختيار لقولهم نحن أنْصَارُ اللَّه .
لأن الآيتين في جواب كونوا أنصاراً للَّهِ ، نحن أنصَارُ اللَّهِ .
ويجوز أن يكون " نحن أنصار اللَّه " جواباً لذلك .
وقرئت ( وَاللَّهُ مُتِمٌّ نُورَهِ ) - ( وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ ) كلاهما جَيدٌ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 165
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٦٥