تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
سُورَةُ الصَّف ( مَكِّيَّة ) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ( سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) قد فسرنا ما في قوله : ( سَبَّحَ لِلَّهِ ) . * * * قوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ( 2 ) الأصل " لما " فحذفت الألف لأن ما واللام كالشئ الواحد ، فكثر استعمال " ما " واللام في الاستفهام ، فإذا وقفت عليها قلت : لمه ولا يوقف عليها في القرآن بها لئلا يخالف المصحف . وينبغي للقارئ أنْ يَصِلَها . وهذا قيل لهم لأنهم قالوا : لو علمنا مَا أحَبُّ الأعمال إلى اللَّه - عزَّ وجلَّ - لأصبناه ولو كان فيه ذَهَابُ أنفسنا وأمْوَالِنَا فأنزل اللَّه - عزَّ وجلَّ - : ( هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) إلى قوله : ( وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ) . فلما كانَ يوم أحُدٍ تولَّى من تَوَلَّى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى كسرت رَبَاعيته وَشُجَّ في وَجْهِهِ أنزل اللَّه - عزَّ وجلَّ - : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ( 2 ) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ( 3 ) ( أنْ تَقُولُوا ) في موضع رفِع . و ( مَقْتاً ) نصبٌ على . التمييز ، المعنى كَبُرَْ قولكم ما لا تَفعلون مَقْتاً عند اللَه ، ثم أعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - ما الذي يحبه فقال :