وروي أن النبي عليه السلام جلس على الصفا ، وجلس عمر رحمه اللَّه
دُونَهُ ، فكن يبايعن النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما تَضَمَّنَتْه الآية ، ويمسحن أيدِيَهُنَّ بِيَدِ عُمرَ .
وقيل كن يمسحن بأيديهن من وراء ثوبٍ .
* * *
وقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ( 13 )
يعني به اليهودُ .
( كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ ) .
أيْ كما يئس الكفارُ الذين لاَ يوقنون بالبعث من موتاهم أن يُبْعَثُوا ، فقد
يئس اليهود والذين عاقدوا النبي - صلى الله عليه وسلم - من أن يكون لهم في الآخرة حظ .
وقيل : ( قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ )
أي من الذين في القبور ، يعلمون أنهم لا حَظَّ لهم فِي الآخِرةِ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 161
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٦١