طَمَثَ يطمِثُ ويطمُثُ . وفي هذه الآية دليل على أن الجني يغشى ، كما أن
الِإنسى يغشى ( 1 ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ ( 58 )
قال أهل التفسير وأهل اللغة : هن في صفاء الياقوت وبياض المرجان
والمرجان صغار اللؤلؤ وهو أشد بياضاً .
وقوله : ( فِيهنَّ ) وإنما ذكر جنَّتَين يعني من هاتين الجنتين
وما أعد لصاحب هذه القصة غير هاتين الجنَّتَين .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ( 60 )
أي ما جزاء من أحسن في الدنيا إلا أن يُحْسَنَ إليه في الآخرةِ .
* * *
وقوله - عزَّ وجلَّ : ( وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ ( 62 )
أي لمن خاف مقام ربه جنتان وله من دونهما جَنَّتان .
والجنة في لغة العرب البستان .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( مُدْهَامَّتَانِ ( 64 )
يعني أنهما خَضْراوَانِ تضرب خضرتهما إلى السَّواد ، وكل نبت أخضَر فتمام
خضرته ورِيِّه أن يضرب إلى السَّوَادِ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ ( 66 )
جاء في التفسير أنهما ينضخان كُلً خَير .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ ( 68 )
قال قوم : إن النخل والرَّمَّان ليسا من الفاكهة .
وقال بعض أهل اللغَةِ ، منهم يونس النحوي ، وهو يتلو الخليل في القدم والحذق : إن الرَّمَّان والنخل من أفضل الفاكهة ، وإنما فُصِلاَ بالواو لفضلهما ، واستشهد في ذلك بقوله تعالى :
( مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ ) .
فقال لفضلهما فصِلَا بالواو
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 103
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٠٣