إذا قطعن عَلَمَاً بدا علم
والجواري السُفُن .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ( 37 )
معنى ( وَرْدَةً ) صارت كلون الورد ، وذلك في يوم القيامة .
ومعنى ( كَالدِّهَانِ ) تتلون من الفزع الأكبر تَلَوْن الدهان المختلفة .
والدِّهَان جمع دُهْنٍ ، ودليل ذلِك قَوله ( يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ )
أي كالزيت الذي قد أُغْلِيَ .
وقيل ( فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ) أي فكانت كلون فرسٍ وردَةٍ .
والكَمِيتُ الوردُ يتلون فيكون في الشتاء لونه خلاف لونه في الصيف .
ويكون في الفصل لونه غير لونه في الشتاء والصيف .
* * *
( فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ ( 39 )
وقال في موضع آخر ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ( 24 )
فإذا كان ذلك اليوم كانت سيما المجرمين سواد الوجه والزرقة .
ودليل ذلك قوله : ( يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ )
أي بعلامتهم هذه ، ودليل ذلك قوله : ( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ) ، وقوله : ( وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا ( 102 ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 101
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٠١