وقوله : ( فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ ( 41 )
قيل تجعل الأقدام مضمومة إلى النواصي من خلف ويلقون في النار .
وذلك أشد لعذابهم ، والتشويه بهم .
* * *
وقوله : ( هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ ( 43 ) يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍءَانٍ ( 44 )
يعني ( آنٍ ) . قد أنى يأنى فهو آنٍ إذا انتهى في النضج والحرارة ، فإذا
استغاثوا من النار جعل غياثهم الحميم الآني الذي قد صار كالمهل ، فيطاف
بهم مرَّةً إلى الحميم ومرة إلى النار .
أسْتَجِيرُ باللَّه وبرحمته منها .
ثم أعلم اللَّه - عزَّ وجلَّ - ما لمن اتقاه وخافه فقال :
* * *
( وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ( 46 )
قيل من أراد معصية فذكر ما عليه فيها فتركها خوفاً من اللَّه - عزَّ وجلََّّ -
ورهبةَ عِقَابه ورجاء ثوابه فله جنتانِ .
ثم وصفهما فقال :
* * *
( ذَوَاتَا أَفْنَانٍ ( 48 )
والأفنان جمع فَنٍّ ، أي له فيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعْيُن من كل
فَنٍّ ، والأفنان الألْوانُ ، والأفنان الأغصَانُ ، واحدها فنَن ، وهو أجود الوجهين ( 1 ) .
* * *
وقوله عزَّ وجلََّّ : ( فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ ( 52 )
الزوجان النوعان .
* * *
وقوله : ( فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ( 56 )
معناه فيهن حورٌ قاصرات الطرف ، قد قَصَرْنَ طرفَهُنَّ على أزوَاجِهِنَ لا
ينظرن إلى غيرهم .
* * *
( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ ) .
لَمْ يَمْسَسْهُنَّ .
ويقرأ " لَمْ يَطْمُثْهُنَّ " ، وهي في القراءة قليلة ، وفي اللغة
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 102
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٠٢