175 - وباسناده عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه
السلام قال :
إن شريحا القاضي بينما هو في مجلس القضاء إذ أتته امرأة فقالت : أيها القاضي
اقض بيني وبين خصمي ، فقال لها : ومن خصمك ، قالت : أنت ، قال : أفرجوا
لها ، فأفرجوا لها فدخلت ، فقال لها : وما ظلامتك ؟ فقالت إن لي ما للرجال
وما للنساء ، قال شريح : فان أمير المؤمنين يقضي على المبال ، قالت : فاني أبول منهما
جميعا ويسكنان معا ، قال شريح : والله ما سمعت بأعجب من هذا ، قالت : أخبرك
بما هو أعجب من هذا ، قال : وما هو ؟ قالت : جامعني زوجي فولدت منه ، وجامعت
جاريتي فولدت مني ، فضرب شريح إحدى يديه على الأخرى متعجبا ثم جاء إلى
أمير المؤمنين ( ع ) ، فقص عليه قصة المرأة فسألها عن ذلك فقالت : هو كما ذكر فقال
لها : من زوجك ؟ قالت : فلان ، فبعث إليه فدعاه فقال : أتعرف هذه المرأة ، قال :
نعم ، هي زوجتي ، فسأله عما قالت ، فقال : هو كذلك ، فقال عليه السلام له :
لأنت أجزأ من راكب الأسد حيث تقدم عليها بهذه الحال ، ثم قال : يا قنبر أدخلها
بيتا مع امرأة تعد أضلاعها ، فقال زوجها : يا أمير المؤمنين لا آمن عليها رجلا ولا ائتمن
عليها امرأة ، فقال علي عليه السلام عي بدينار الخصي وكان من صالحي أهل
الكوفة وكان يثق به ، فقال له : يا دينار ادخلها بيتا وعرها من ثيابها ومرها أن تشد
مئزرا وعد أضلاعها ، ففعل دينار ذلك فكان أضلاعها سبعة عشر : تسعة في اليمين
وثمانية في اليسار ، فألبسها علي عليه السلام ثياب الرجل والقلنسوة والنعلين
وألقى عليه الرداء وألحقه بالرجال فقال زوجها : يا أمير المؤمنين ( ع ) ابنة عمي وقد
ولدت مني تلحقها بالرجال فقال : إني حكمت عليها بحكم الله إن الله تبارك
وتعالى خلق حواء من ضلع آدم الأيسر الأقصى وأضلاع الرجال تنقص وأضلاع
مسند محمد بن قيس البجلي حول قضايا أمير المؤمنين ( ع ) وغيرها — صفحة 104
مساهمون: بشير المازندراني
ص١٠٤