والإشمام يدل على الضَّمَّة المحذوفة ، وترك الِإشمام جيِّدٌ ، لأن الميم
مفتوحةٌ فلا تُغَيَّر ، والإِظهار في " تأمَنُنا " جيِّدٌ ، لأن النونين من كلمتين .
* * *
وقوله - عزَّ وجلَّ - : ( أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ( 12 )
( غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ )
بالياء ، وقُرئت ( نرتع ونلعب ) بالنون ، وَقُرئَتْ يُرْتَع ويُلْعَب - بضم الياء -
وقرئت نَرْتَع ونَلْعَبْ . فجَزْمُ هذه القراءاتِ . كُلِّها على جواب الأمر ( 1 ) .
المعنى أَرْسلْهُ إنْ ترْسله يرتِعْ ، وكذلك يُرْتَع ، وكذلِك يَرْتَع وَيلْعَبْ - بكسر العين - .
وكسر العين من الرعْي ، المعنى يَرْتَعِي ويلْعَبْ ، كأنهم قالوا يرعى ماشيَتهُ
وَيلْعبْ ، فيجتمع النفْعُ والسرورُ ، وَيرْتَعُ من الرتْعَة ، أي يتسع في
الخصب ، وكل مُخْصِبٍ فَهُوَ رَاتِع .
* * *
وقوله : ( فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ( 15 )
( وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ) .
وقرئت غَيَابَاتِ الْجُبِّ ، وقد فسرنا الْجُبَّ .
وجاء في التفسير أَنها بئر بَيْتِ المَقْدِسِ .
( وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ) .
هذا جائز أن يكون من صلة لَتُنَبِّئَنَّهُمْ وهم لا يشعرون .
وجائز أن يكون من صلة " وأوحينا "
المعنى : وأوحينا إليه وهم لَا يشعرون - أي أنبأناه بالوحي
وهم لا يشعرون أنه نبيٌّ قد أُوحي إليه .
* * *
( وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ ( 16 )
( عِشَاءً ) منصوب على الظرف .
( إنا ذَهَبْنَا نَسْتَبقُ ) .
وقِيلَ نَنْتَضِلْ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 95
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٩٥