وإن أنا يَوْماً غيبتني منيَّتِي . . . فسيري بسيري في العشيرة والأصْلِ
والجب البئر التي ليست بمطويَّةٍ ، وسُمّيتْ جُبًّا من أنها قُطِعَتْ قَطْعاً .
ولم يحدث فيها غير القطع ، مِنْ طيٍّ وما أشْبَههَ .
وروَوْا أن اسم الذي أشارَ عَليهم بِألَّا يَقْتلوهُ يَهُوذَا ، وَكانَ مِنْ
أَشَدهم .
( يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ ) .
هذا أكثر القراءة - بالياء - وقرأ الحسن تلتقطه بالتاء ، وأجاز ذلك جميع
النحويين ، وزعموا أن ذلك إنما جاز لأن بعض السيارة سيَّارةٌ ، فكأنَّه قال :
تلتقطه سَيَّارةُ بعض السَّيَّارَةِ .
وأنشدوا :
وتشرق بالقول الذي قد أذعَتَهُ . . . كما شرِقتْ صدرُ القناة من الدم .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ ( 11 )
( مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ ) .
قرئت على أربعة أوجُهٍ ( 1 ) ، على إشْمَامِ الميم الضَّمَّ - تأمنُنا ، وعلى
الِإدغام وترك الإشمام ، ( تَأْمَنَّا ) ، وقرئت ( تأمَنُنَا ) بنونَين وضمة بينهُمَا .
وقرأ يحيى ابن وَثَّابِ تِيْمَنَّا .
وقراءة يحيى تخالف المصحفَ ، وهي في العَرَبيةِ جَائزةٌ
بكسر التاَء في كل ما ماضيه على فَعِلَ نحو أَمِنَ - يا هذا - والإِدغام لأن
الحرفين من جنس واحدٍ
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 94
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٩٤