غيرهم . والذين يجيزونها يجعلون " هُنَّ " في هذا بمنزلتها في " كان " فإذا
قالوا : هؤلاء بَنَاتِي أطْهَر لَكم ، أجازوا هُنُّ أطهَر لَكمْ ، كما يجيزون كان زيد
هو أطهر مِنْ عَمْروٍ .
وهذا ليس بمنزلة كان . إنما يجوز أن يقع " هو " وتثنيتها وجمعها
" عماداً " فيما لا يتم الكلام إلا به ، نحو كان زيد أخاكَ .
لأنهم إنما أدخلوا " هُمْ " ليُعْلِمُوا أن الخَبَرَ لا بد منه ، وأنه ليس بصفة للأول . وباب " هذا " يتم الكلام بخبره ، إذا قلت : هذا زيد فهو كلام تام .
ولو جاز هذا لجاز جاء زيد هو أنْبَلُ من عمرو .
وإجماع النحويين الكوفيين والبصريين أنه لا يجوز قدمَ
زيد هو أنْبلَ مِنك حتى يرْفَعوا فيقولوا هو أنبل منك .
وبعد فالذين قرأوا بالرفع هم قُراءُ الأمْصارِ ، وهم الأكثر .
والحسن قد قرأ " الشياطون " والشياطون ممتنع في العربيةِ .
وقد قال بعضهم : إن المشركين في ذلك الدهر قد كان لهم أن يتزوجوا
من المسلمين .
* * *
وقوله : ( قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ( 81 )
( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ) .
أي بظلمةٍ من الليل . يقال : معنى قِطْع من الليل أي قطعةٍ صالحةٍ ،
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 68
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٦٨