تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وقوله : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى ) . أي لذوي العقول والمَعْرِفةِ ، يقال : فلان ذو نُهْيةٍ إذا كان له عَقْل ينتهي به عن المقابح . * * * وقوله : ( وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى ( 129 ) أي لكان القتلُ الذي نالهم لَازِماً أبداً ، ولكان العذاب لازماً لهم . ( وَأَجَلٌ مُسَمًّى ) . معطوف على ( كَلِمَةٌ ) المعنى لولا كلمة سَبَقَتْ وأجل مسمى لكان لزاماً ، يُعنَى بالأجل المسمى أن الله وعَدَهُمُ العذابَ يومَ القيامَةِ . وذلك قوله : ( بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ( 46 ) . * * * وقوله : ( فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى ( 130 ) ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ) . وذلك وقتُ الغداة والعَشِى . ( وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ ) . الآناء الساعات ، وواحد الآناء إنْيٌ - وقد بيَّنَّاه فيما مَضَى . ( فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ ) . وأطراف النهار الظهرُ والعَصْرِ . ( لَعَلَّكَ تَرْضَى ) ، ويقرأ تُرْضَى . * * * وقوله تعالى : ( وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى ( 131 ) أي رِجالاً مِنْهُم . ( زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) . وَ ( زَهَرَة ) جميعاً - بفتح الهاء وتسكينها - و ( زَهْرَةَ ) منصوب بمعنى مَتعْنَا لأن معناه جعلنا لهم الحياة الدنيا زهرة .