معناها وما كان لنفس الوصلة إلى الِإيمان إلا بمَا أعْلَمها اللَّهُ منه .
ويكون أيضاً إلا بتوفيق اللَّه ، وهو إذنه .
( وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ) .
والرجس العذاب ، ويقال هو الرجزُ .
* * *
وقوله : ( ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ( 103 )
ونُنْجِى ، أي إذا أهلكت قرية أنجى الله الأنبياء ، والمؤمنين مما يَنْزِل
بأهْلها .
فإن قال قائل : فهلَّا كانت قرية آمَنَت ، ألم يؤمن أحَدٌ من أهل القرى ؟
فالمعنى أن أهل القرى ذكر الله في جمهورهم الكفر ، فقال :
( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( 96 ) .
فأما من قرأ . . " نجِّي المومِنِينَ " فلا وجه له .
وقد نجِّي النجاء المؤمنين . .
وهذا روي في القراءة عن عاصم في سورة الأنبياء ولا وجْهَ له . .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 36
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٦