تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
( أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ( 78 ) أي علم ذلك غيباً أم أعطي عهداً ، وهو مثل الذي قال : ( وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا ( 36 ) . * * * ( كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا ( 79 ) ( كَلَّا ) . رَدْعٌ وتنبيه ، أي هَذَا مما يَرْتَدَعُ منه ، ويُنَبه على وَجْه الضلالة فيه . ( سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ ) . أي سنحفظ عليه . * * * ( وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا ( 80 ) أي نجعل المال والولد لِغَيْرهِ ونسلبه ذلك ويأتينا فرداً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ( 81 ) أي أعوانا * * * وقوله : ( كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ( 82 ) أي يصيرون عليهم أعوانا . * * * وقوله : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ( 83 ) في قوله ( أرْسَلْنَا ) وجهان : أحدهما أنا خلينا الشياطين وإياهم ، فلم نعصمهم من القبول منهم - قال أبو إسحاق : والوجِه الثاني - وهو المختار - أنهم أرْسِلوا عليهم وقُيِّضُوا لهم بكفرهم كما قال عزَّ وجلَّ : ( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) . ومعنى ( تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ) تُزْعِجُهُمْ حتى يركبوا المعاصي إزعاجاً فهو يَدُل على صحة الإرْسَالِ والتًقْييض ، ومعنى الإرسال ههنا التسليط ، يقال قد