تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
المعنى : وما أرْسلْنَاكَ إلا مُبَشِراً ونَذِيراً ، تبشر المؤمنين بالجنة وتنذر من عصى اللَّه بالنار ، وقرآناً فرقناهُ . أنزل اللَّه " عزَّ وجلَّ القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا ، ثم أنْزلَ على النبي - صلى الله عليه وسلم - في عشرين سنة ، فرقه اللَّه في التنزيل ليفهمْهُ الناسُ ، فقال : ( لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكثٍ ) . ومَكثٍ جميعاً ، والقراءة بضم الميم . * * * وقوله : ( قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ( 107 ) ( يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ) لأن الذي يخر وهو قائم يخر لوجهه ، والذَّقَنُ مجتمع اللَّحْيَيْنِ وهو عضو من أعضاء الوجه ، وكما يبتدئ المبتدئ يخر فأقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض الذَّقنُ . و ( سُجَّدًا ) منصُوبٌ على الحال . * * * وقوله : ( وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ( 108 ) معناه ما كان وعد ربنا إلا مفعولًا . وإن واللام دخلتا للتوكيد . * * * وقوله : ( قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا ( 110 ) لما سمعت العرب ذكر الرحمن قالت : أتدعونا إلى اثنين إلى اللَّه وإلى الرحمن . واسم الرحمن في الكتب الأوَلِ المنزلة على الأنبياء . فأعلمهم اللَّه أن دعاءهم الرحمن ودعاءهم اللَّه يرجعان إلى شيءٍ واحدٍ فقال : ( أَيًّا مَا تَدْعُوا ) المعنى أي أسماء اللَّه تدعوا ( فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ) . * * * ( وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا ) . المخافتة الِإخفاء ، والجهر رفع الصوت ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا جهر