الوقت ، فدخلت الألف واللام للِإشارة إلى الوقتِ .
والمعني نحن من هذا الوقت نفعل ، فلما تضمنت معنى هذا ، وجب أنْ تَكُونَ موقوفة ففتحت لالتقاء السَّاكنين ، وهما الألف واللام .
* * *
وقوله : ( وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 53 )
أي لستم ممن يُعْجِزُ أن يُجازَى عَلى كفْره .
* * *
( وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ( 54 )
( وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ) .
هَؤُلاء الدُّعاةُ الرؤَسَاءُ الكفرة ، أسَروا ندامتهم .
* * *
وقوله : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 57 )
( قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ ) .
يعني القرآنَ .
* * *
وقوله : ( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 58 )
اللام أصلها الكسر . و ( فَبِذَلك ) بدل من قوله . . ( بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ ) .
وهو يدل على أنه يعني به القرآن أيضاً .
* * *
وقوله : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ ( 59 )
" مَا " في موضع نصب ب ( أَنْزَلَ ) ، والمعنى إنكم جعلتم البحائر والسوائب
حراماً واللَّه لم يحَرَّمْ ذلك .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 25
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٥