تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وقال : ( فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ ) . وقالوا أيضاً : جائز أن يكون وخَلْقِ السماوات والأرض ، وخَلْقِ التين والزيتون . وقالوا : يجوز أن يكون لما كان معنى القسم معنى التحقيق ، وأن هذه الأشياء التي أقسم اللَّه بها حق كلها ، وكذلك ما أقسم عليه حق فالمعنى كما أن التين والزيتون حق ، لقد خلقنا الِإنسان في أحسن تقويم . وأجْود هذه الأقوال ما بدأنا به في أولها . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ( 88 ) ( وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ ) . قالوا ( مُزْجَاة ) قليلة ، وقالوا كانوا جاءُوا بمتاع الأعراب كالصوف والسمن . وما أَشْبَهَ ذلك مما يبيعه الأعراب ، وقيل إن البضاعة كانت مما لا يُتْفقُ مثلهُ في الطعام ، لأن متاع الأعْراب كذلك كان تحته رديء المال . وتأويله في اللغة ، أن التزجية الشيء القليل الذي يُدَافَعُ به ، تَقُول : فلان يُزَجِّي العَيْشَ أي يَدْفَع بالقليل ويكتفي به . فالمعنى على هذا : . إنَا جئنا ببضاعة إنما يُدافع بها أي : يتقوَّت ، لَيْسَ مِما يُتَسَعُ بِه . قال الشاعر : الواهب المائة الهِجَانَ وعَبْدَهَا . . . عودُوا تُزَجِّي خَلْفَها أطفالَها
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 127 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي