سُورَةُ الشُّعَرَاءِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى : ( طسم ( 1 )
قُرِئَتْ بإدغام - النون في الميم ووصل بعض الحروف ببعض ، وقُرِئَتْ
طَسِينْ مِيمِ بتبيين النونِ ، والوقف على النونِ .
ويجوز - ولا أعلم أَحَداً ، قرأه - طَسِميماً - على أن يُجْعَلَ طسم اسما للسورَةِ بمنزلة قوله : خَمْسَةَ عَشَرَ ، ولا تجوز القراءة به .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ( 2 )
فيه وجهان أَحَدُهُمَا على معنى أَنهم وُعِدُوا بالقرآن على لِسَانِ مُوسَى
فكان المعنى هذه آيات الكتاب الذي وُعِدْتُم به على لسان مُوسَى ، وعلى
معنى هذه آيات الكتاب المبين .
وقد فَسَّرنا ذلك فِي أَول سُورةِ البَقَرةِ في قوله : ( ألم ذلك الكتاب ) .
* * *
وقوله : ( لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 )
قال أبُو عبيدةَ : معناه مُهْلِك نفسك ، وقيل قاتل نَفْسَك ، وهذا كقوله :
( فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ( 6 ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 81
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٨١