تأويله : بأيدي رِجَال شَامُوا سُيُوفَهُمْ وقد كثرت القَتْلَى ، ومعنى يشيموا
سُيُوفَهُمْ يَغْمِدوا سُيُوفَهُمْ .
فالتأويل : والَّذِينَ إذَا ذُكِرُوا بآيات رَبِّهِمْ خرُّوا سَاجدِينَ مُطِيعِينَ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ( 74 )
( وَذُرِّيَّتِنَا )
ويقرأ ( وَذُرِّيَّاتِنَا ) - سألوا أن يُلْحقَ اللَّهُ بهم ذُريَتَهُمْ في الجنةِ ، وأن يَجعَلَ
أَهلَهُمْ تِقر بِهِمْ أَعْيُنَهُم .
( واجْعَلْنَا لِلْمتقِينَ إمَاماً ) .
أي واجْعلنا ممن يَهتَدِي به المتقُون ، وَيهْتدِي بِالمتَقِينَ .
* * *
وقوله : ( قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ( 77 )
أي لولا توحيدكم إياهُ .
وجاء في التفسير ( مَا يَعْبَأُ بِكُمْ ) مَا يَفْعَل بِكُمْ
وتأويل ( مَا يَعْبَأُ بِكُمْ ) أي : أيُّ وَزْنٍ يكون لكم عنده ، كما تقول : ما عبأتُ بفلانٍ أي ما كان له عندي وزْن ولا قَدْرٌ .
وأصل العِبْء في اللغَةِ الثقْلُ ، ومن ذلك عَبأتُ المتاعَ جَعَلتُ بعضَه على بعض .
وقوله : ( فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا ) .
جاء في التفسير عن الجماعة أَنه يُعْنَى به يومُ بَدْرٍ ، وجاء أنه لُوزِمَ بين
القَتْلَى لزاماً .
وقُرِئَتْ ( لَزَاماً ) ، وتأويله - واللَّه أعلم - فسوف يكون تَكْذِيبكمْ
لزاماً ، يلزمكم فلا تعطون التوْبَةُ وتلزمكم العُقُوبَةُ ، فيدخل في هذا يوم بدْرٍ .
وغيرُه مما يَلْزَمُهم من العذاب .
وقال أبو عبيدة : لزاماً فَيْصَلاً ، وهو قريب مِما قُلْنَا ، إِلا أن القول أشرَحُ .
وأنشد أبو عبيدة لصَخْرٍ أخي الهُذَلِي .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 78
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٧٨