و ( الْمُؤْمِنُونَ ) المصدِّقونَ بما أتى من عند اللَّه ، وبأنه واحد لا شريك له .
وأن محمداً - صلى الله عليه وسلم - نبيُّه
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ( 2 )
أصل الخشوع في اللغة الخضوع والتَوَاضع ، ودليل ذلك قوله :
( وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا ) .
وقال الحسن وقتَادَةُ : خاشعون خائفون .
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا وقف في صلاته رفع بصره نحو السماء ، فلما نزلت ( الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ ) جَعَلَ نظره موضع سُجُودِه . .
* * *
( وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( 3 )
اللغو كل لَعِبٍ وهَزْلٍ ، وكُلُّ مَعْصِيَةٍ فمُطَّرحةٌ مُلْغَاة ، وهم الذين قد
شغلهم الجد فيما أمرهم اللَّه به عن اللغْوِ .
* * *
وقوله : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ( 4 )
معنى ( فَاعِلُونَ ) مُؤتُونَ .
* * *
( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ( 5 )
أي يحفظون فروجهم عن المعاصي .
* * *
( إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 )
مَوْضِعُ " ما " خفَضٌ ودخلت " على " ههنا لأن المعنى أنهم يلامون في
إطْلاقِ ما حُظِرَ عَلَيْهم ، ( إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ فِإنَهُم لَا يُلَامون على ما أُحِلَّ لَهُمْ
مِنْ تَزوج أرْبع ، ومِنْ ملك اليَمِين ، والمعنى أنهم يلامون على ما سِوى
أَزْوَاجِهِمْ وملك أيمانِهِمْ .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 6
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٦