وقوله : ( أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ) .
أَي عائِشة وَصَفْوانُ بنُ المُعَطِّل ، وكذلك كل من قُذِفَ من المُؤْمِنينَ
والمُؤْمِنَاتِ مُبَرأُونَ ممَّا يَقُول أهل الخُبْث القَاذِفُونَ .
( لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) .
أي للذين قُذِفوا ورُمُوا مَغْفِرَة وَرزْق كريم ، وللقاذفين اللعْنَةُ في الدُنيَا
والآخرة وَعَذَابٌ عَظِيئم .
* * *
وقوله : ( إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ ) ( 1 ) .
معناه إذ يلقيه بعضكم إلى بَعْض ، وقرأت عائشة رحمها اللَّه : إذْ تُلْيقُونَهُ
بألسنَتِكُمْ ، ومعناه إذْ تسْرِعُونَ بالكَذِبِ ، يقال وَلَق يلِقُ إذَا أَسْرَع فِي الكَذِبِ وغيره .
قال الشاعر :
جاءتْ به عَنْسٌ من الشامِ تَلِق
أي تسرع .
* * *
وقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 27 )
يُقْرَأُ بِالضمِّ والكَسْرِ ، ولكن الضم أَكثَرُ ، فمن ضمَّ فَعَلَى أصل الجمع .
يجمع بَيْتُ وبيوتُ مثل قَلْب وقُلوب وفَلْس وفلوس ، وَمَنْ قرأ بِالكَسْرِ فإنما كَسَر للياء التي بعد الباء ، وذلك عند البَصْرِيينَ رَدِيء جدًّا ، لأنه ليس في كلام العرب فِعُول - بكسر الفاء - .
وقوله : ( حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ) .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 38
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٨