تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معاني القرآن وإعرابه — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وجاء في التفسير أنهم يؤمر بهم إلى النار فيفرون ولا يعصمهم من النار * * * ( وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ ( 34 ) أي الآيات المعجزات . ( حَتى إذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ) . أي أقمتم على كفركم وظننتم أنه لا يجدد عليكم إيجاب الحجة . ( كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ ) . أي مثل ذلك الضلال يضل اللَّه من هو مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ : ( مُسْرِفٌ ) ههنا كافر ، و ( مُرتابٌ ) شاكٌّ في أمر اللَّه وأنبيائه . * * * ( الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ( 35 ) ( الذين ) في موضع نَصْب على الرد على " مَنْ " أي كذلك اللَّه يُضل الذين يجادلون في آيات اللَّه بغير حجة أَتَتْهُمْ . ويجوز أن يكون موضع ( الذين ) رفعاً على معنى مَنْ هُوَ مُسْرِف مرتابٌ هم الذين يُجَادِلُونَ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنوا ) . أي كبُر جِدَالُهُمْ مَقْتاً عند الله وعند الًذِينَ آمنوا . ( كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ) . ويقرأ عَلَى كلِ قَلْبٍ مُتَكَبِّرٍ ، والأول الوجه ، لأن المتكبر هو الإنسان . وقد يجوز أن تقول : قلب مُتَكَبِّرٌ ، أَيْ صَاحِبه مُتَكَبِّرٌ . * * * ( وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ( 36 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 374 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / عبد الجليل عبده شلبي