وجاء في التفسير أنهم يؤمر بهم إلى النار فيفرون ولا يعصمهم من النار
* * *
( وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ ( 34 )
أي الآيات المعجزات .
( حَتى إذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا ) .
أي أقمتم على كفركم وظننتم أنه لا يجدد عليكم إيجاب الحجة .
( كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ ) .
أي مثل ذلك الضلال يضل اللَّه من هو مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ :
( مُسْرِفٌ ) ههنا كافر ، و ( مُرتابٌ ) شاكٌّ في أمر اللَّه وأنبيائه .
* * *
( الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ( 35 )
( الذين ) في موضع نَصْب على الرد على " مَنْ " أي كذلك اللَّه يُضل الذين
يجادلون في آيات اللَّه بغير حجة أَتَتْهُمْ .
ويجوز أن يكون موضع ( الذين ) رفعاً على معنى مَنْ هُوَ مُسْرِف مرتابٌ هم الذين يُجَادِلُونَ .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنوا ) .
أي كبُر جِدَالُهُمْ مَقْتاً عند الله وعند الًذِينَ آمنوا .
( كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ) .
ويقرأ عَلَى كلِ قَلْبٍ مُتَكَبِّرٍ ، والأول الوجه ، لأن المتكبر هو الإنسان .
وقد يجوز أن تقول : قلب مُتَكَبِّرٌ ، أَيْ صَاحِبه مُتَكَبِّرٌ .
* * *
( وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ ( 36 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 374
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٧٤