من المصادر فِعْلاً وَفَعَلاً قولهم : رَبِحْتُ رِبْحاً وَرَبْحاً .
قال الشاعِرُ :
إِذا الحَسْناءُ لم تَرْحَضْ يَدَيْها . . . ولم يُقْصَرْ لها بَصَرٌ بِسِتْرِ
قَرَوْا أَضْيافَهُمْ رَبَحاً بِبُحٍّ . . . يَعِيشُ بفَضْلِهِنَّ الحَيُّ سُمْرِ
أَيْ قَرَوْا أَضْيافَهُمْ بذبح القِداح التِي يضْرِبُونَ بها فِي المَيْسرِ .
وَتَفسيرُ هذا المثل أنه ضُرِبَ لمن وحَّدَ اللَّه ، ولمَن جَعَلَ له شريكاً .
فالذي وحد الله مثله مثل السَّالِم لرجل لا يشركه فيه غيرُه .
ومثل الذي عَبَدَ غير اللَّه مثل صاحب الشرَكاءِ المَتَشاكِسين .
و " الشركاء المتشاكسون " المختلفون العَسِيرُونَ الذين لا يتفِقُونَ .
* * *
وقوله : ( هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً ) .
أي هل يَسْتَوِي مَثَلُ الموَحِّدِ وَمَثَلُ المشرك .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ( 31 )
يَخْتَصِم المؤمِنُ والكافِرُ ، ويخاصِمُ المظلومَ الظالِمَ .
* * *
( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ ( 32 )
المعنى أي أحد أظلمُ مِمن كذب على اللَّه وكذَّب نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - .
* * *
( وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ( 33 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 353
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٥٣