جاء في التفسير ولات حين نداء ، وقال أهلُ اللغَةِ وَلَاتَ حينَ مَنْجًى ولا
فَوْتَ ، يقال نَاصَه ينوصُه إذَا فاته .
وفي التفسير لات حين نداء معناه لات حِينَ نِداءٍ يُنْجي .
ويجوز لات حِينُ مَنَاص .
والرفع جيِّدٌ ، والوقف عليها " لاَتْ " بالتاء ، والكسائىُّ يقف بالهاء
( لَاهْ ) لأنه يجعلها هاء التأنيث .
وحقيقة الوقف عليها بالتاء ، وهذه التاء نظيرةُ التاء في الفعل
في قولكَ ذَهَبَتْ وجَلَسَتْ ، وفي قولك : رأيتُ زيداً ثمت عَمراً ، فَتَاءُ الحروف بمنزلة تاء الأفعال ، لأن التاء في الموضعين دخلت على ما لا يعرب ، ولا هو في طريق الأسماء
فإن قال قائِل : نجعلها بمنزلة قولهم : كان من الأمر ذيهْ وذيهْ ، فهذه هاء في الوقف وهذه هاء دخلت على اسم لا يعرب ، وقد أجازوا الخَفْضَ فقالوا : لاَتَ أَوَانٍ .
وأنشدوا لأبي زُبَيْدٍ :
طَلَبُوا صُلْحَنا ولات أَوانٍ . . . فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ
والذي أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد ورواه :
طَلَبُوا صُلْحَنا ولات أَوانٌ
وذكر أنه قد روي الكسرُ .
فأمَّا النصب فعلى أنها عَمِلَتْ عمل ليس ، المعنى وليس الوقت حين
مناص ومن رفع بها جعل حين اسم ليس وأضمر الخبر على معنى لَيْس حينُ
مَنْجًى لَنَا ومن خفض جعلها مبينة مكسورَةً لالتقاء السَّاكِنَين ، كما قالوا :
قَدلَكَ فبنوه على الكسر .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 320
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣٢٠