سُورَةُ ( ص )
بسم اللَّه الزحمن ابرّحيم
( ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ( 1 )
قرئت بالفتح وبالكسر ، وبتسكين الدال ، وهي أكثر القراءة .
فمن أسكن " صاد " من حروف الهجاء ، وتقدير الدال الوقف عليها .
وقد فسرنا هذا في قوله ( ألم ) أعني باب حروف الهجاء .
ومعناه الصادق اللَّه ، وقيل إنها قسم .
* * *
وقوله : ( وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) .
عطف عليها ، المعنى أقسم بصاد وبالقرانِ ذي الذكر ، ومن فتحها فعلى
ضَرْبيْن ، يكون فتحاً لالتقاء السَّاكنيْن ، ويكون على معنى أتل صادَ ، ويكون
صاد اسماً للسورة لا ينصرف .
ومن كسر فعلى ضربين - لالتقاء السَّاكنين .
- وبكسرها على معنى صاد القرآن بعَمَلِك ، من قولك صادَى يُصَادِي إذَا قَابَل وَعَادَل ، يُقال صاديته إذا قابلته .
وجواب قوله : صَادِ والقرآن ( إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ( 64 ) .
وقال قوم : الجوابُ : ( كم أهلكنا قبلَهم مِنْ قَرْنٍ )
ومعناه لَكَمْ أهلكنا قبلهم مِنْ قَرْنٍ فلما طال الكلام بَيْنهُمَا حذفت اللام .
ومعنى ( والقرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ) .
أي ذي الذكر والشرف ، وقيل ذي الذكر : قد ذكرت فيه أَقَاصيصُ
الأوليت والآخرين وما يُحتاج إليه في الحلال والحرام ( 1 ) .
* * *
( كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنَادَوْا وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ ( 3 )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 319
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣١٩