( وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ( 146 )
كل شجرة لا تنبت على ساقٍ ، وإنَّمَا تمتد على وجه الأرض - نحو
القَرْعِ والبطيخ والحنظل - فهو يقطين .
وأحسب اشتقاقها من قَطَنَ بالمكان إذا أقام به ، فهذا الشجر كله على وجه الأرض ، فلذلك قيل يقطين .
* * *
( وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ( 147 )
قال غير واحد معناه بل يزيدون .
قال ذلك الفراء وَأَبُو عبيدة وقال غيرهما معناهُ أَو يزَيدونَ فِي تَقْدِيركم أنتم إذا رآهم الرائي قال هؤلاء مائة ألف أو يزيدون على المائة
وهذا على أصل ( أو ) .
وقال قوم : معناها معنى الواو . و ( أو ) لا تكون بمعنى الواو ، لأن الواو
معناها الاجتماع ، وليس فيها دليل أن أحد الشيئين قبل الآخر .
و ( أَوْ ) مَعناها إفراد أحد شيئين أو أشياء .
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ( 149 )
أي سلهم مسألة توبيخ وتقرير ، لأنهم زعموا أن الملائكة بنات اللْه
تعالى اللَّه عَنْ ذَلِكَ .
* * *
( أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ ( 150 )
معناه بل أَخَلَقْنَا الملائكة إِنَاثًا - . . ( وَهُمْ شَاهِدُونَ ) .
* * *
( أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 151 ) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ( 152 ) أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ( 153 )
هذه الألف مفتوحة ، هذا الاختيار ، لأن المعنى سَلْهُمْ هل أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ، فالألف ألف استفهام . ويجوز اصطفى على أن يكون
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 314
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٣١٤