سُورَة يس
( مَكِّيَّة )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
جاء في التفسير ( يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 )
معناه يا إنسانُ ، وجاء يا رجل وجاء يا محمدُ
والذي عند أهل العربية أنه بمنزلة " ألم " افتتاح السُّورَةِ ، وجاء
أن معناه القسم ، وبعضهم أعنى بعضَ العَرَب تقول : يَاسِنَ وَالقُرْآنَ
بفتح النون ، وهذا جائز في العربية ، والتسكين أجودُ لأنها حروف
هجاء .
وقد شرحنا أشباه ذلك .
فأمَّا من فتح فعلى ضربين :
على أن ( يس ) اسم للسورة حكاية كأنَّه قال : اتْلُ يس ، وهو على وزن هابيل وقابيل لا ينصرف ، ويجوز أن يكون فتحَ لالتقاء السَّاكنين .
* * *
وقوله جلَّ وعزَّ : ( وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 )
معناه أن آياتِه أحكمتْ وَبُيِّنَ فِيهَا الأمْرُ والنهيُ والأمثال وأقاصيص
الأمم السالفة .
* * *
( إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 )
هذا خطاب لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وهو جَوابُ القَسَمِ جواب ( والقُرْآن إنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم ) .
أي : على طريق الأنبياء الذين تقدموك . وأحسن ما في العربية
أن يكون ( لَمِنَ المرسلين ) خَبرُ " إنَّ " ويكون ( على صراط مستقيم )
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 277
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٧٧