سُورَة المَلاَئِكَة
( مَكِّيَّة )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
( الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 )
قال ابن عباس رحمه اللَّه : ما كنت أدْري ما فاطرُ السَّمَاوَاتِ
والأرْض حتى اختصم إليَّ أعرابيان في بِئْر فقال أحدهما : أنا فَطَرْتُها .
أي ابتدأْتُهَا . وقيل فاطر السَّمَاوَات والأرض خالق السَّمَاوَات والأرض .
ويجوز فَاطِرُ وفَاطِرَ بالرفع والنصب ، والقراءة على خفض فاطر .
وكذلك ( جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ) .
معنى أولي أصحاب أجنحة ، وثُلَاثَ ورُبَاعَ في موضع خفض .
وكذلك مثنى إلا أنه فتح ثُلاثَ ورُبَاعَ لأنه لا يتصرف لِعِلتيْن إحداهما
أنه معدول عن ثلاثةٍ ثلاثةٍ وَأَرْبَعِةٍ أَرْبَعةٍ واثنين اثنين ، فهذه علة .
والعلة الثانيةُ ، أَن عُدُولَهُ وَقع فِي حَالِ النَّكِرَةِ
قال الشاعر :
ولكنَّما أَهلي بوادٍ أَنِيسُه . . . سِباغٌ تَبَغَّى الناسَ مَثْنى ومَوْحَدا
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ : ( يَزِيدُ في الخَلْقِ مَا يَشَاءُ ) .
يعنى في خلق الملائكة ، والرسلُ مِنَ الملائِكَةِ جبريل وميكائيلُ
وإسرافيلُ ومَلَكُ الموت .
معاني القرآن وإعرابه — صفحة 261
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٢٦١